تنبيه! هذه الترجمة من إعدادي (باستخدام chtgpt، وترجمة جوجل، والقواميس).أعتذر مسبقًا عن أي أخطاء في اللغة العربية، ويمكنكم مراسلتي وسأقوم بتصحيحها. شكرًا لكم!
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّٰتِ عَدْنٍ”
أَلْقُرَانُ ٱلْكَرِيمُ، سُورَةُ ٱلْتُوبَةِ – أَيَةٌ 72
مقدّمة
لجنّة في اليهوديّة والمسيحيّة والإسلام هي حديقةٌ أُسطوريّة عاش فيها آدم وحوّاء قبل الخطيئة الأصليّة. والجنّة في الإسلام، كما في اليهوديّة، هي المكان الذي أعدَّه الله لعباده الصالحين بعد الموت. لا يكاد القرآن الكريم يذكر الجنّة في آياته دون وصف الأنهار التي تجري فيها وما ينبت فيها من الأشجار المثمرة. وهذا ليس مفاجئًا، لأن الإسلام واليهوديّة جاءا من الصحراء، أرضٍ حارّةٍ جافّةٍ. أودّ أن أتجاهل سائر صفات الجنّة، مثل الحور العين، واسعات الأعين، والأبكار اللواتي يرافقن المؤمنين. وسأركّز فقط على المشهد الطبيعي. وكما في الكتاب المقدس حيث تَرِدُ جنّة عدن، هناك أربعة أنهار في الجنّة. ويجري نهر الفرات في كلا الكتابين، أمّا الأنهار الأخرى فهي مختلفة، ولها مصدرٌ مشترك يُسمّى سلسبيل. كانت الحدائق ذات مكانةٍ مهمّة في الإسلام منذ نشأته. ولم يكن تنسيق الحدائق مجرّد استجابةٍ لحاجة الإنسان إلى الظلّ والماء، بل حمل معنىً روحيًّا يتجاوز ذلك. فقد نُظر إليها بوصفها أماكن للراحة والتأمّل، ونظيرًا أرضيًّا للحياة في الجنّة.
وقد بلغ هذا المجاز ذروته في «چهارباغ» حيث كانت الحديقة تُقسَّم إلى أربعة أقسام تفصل بينها قنواتٌ مائيّة؛ وتمثّل هذه القنوات الأربعة أنهارَ الجنّة الأربعة، وتتوسّطها نافورةٌ في مركز بركةٍ ترمز إلى السلسبيل. وأظنّ أنّ اهتمام الجزري العميق بالنافورات مرتبطٌ بأهميّة الحدائق في الإسلام.
كيف تعمل النافورة؟
تُثبَّت نافورة الجزري في بركة. ولمدّة ساعةٍ كاملة يرتفع الماء منها عبر الفتحة الرئيسة، ثمّ لمدّة ساعةٍ أخرى يندفع على هيئة ستّ نفاثاتٍ منحنية تخرج من ستّ فوهات، وتتكرّر هذه العملية بالتناوب. قد يبدو هذا اليوم أمرًا بسيطًا لأيّ مهندس، أمّا في القرن الثاني عشر، ومن دون إلكترونيات أو صمّامات كهربائية، فقد كان الأمر أقرب إلى المعجزة. سيُكتب الشرح الهندسي باللون الأزرق، وكما جرت العادة، سيُكتب الشرح الهندسي باللون الأزرق، وكما جرت العادة، بحيث يمكن لمن لا يهتمّ في أنظمة التحكّم المبكّرة أن يتجاوز تلك الأجزاء.
وعلى مسافةٍ من البركة، بنى الجزري بيتًا مرتفعًا كانت المياه تتدفّق إليه. وهذا الجزء لا يظهر في الرسم. وكانت المياه من البيت المرتفع تنساب إلى وعاءٍ نحاسيّ ملحومٍ بأنبوبٍ ذي أربع فتحات. هذا هو الرسم نفسه مع إضافة تعليقاتي.
في أسفل الأنبوب المتأرجح، لحم الجزري حلقةً مُثبَّتة على محور، بحيث يصبح الأنبوب أشبه بأرجوحة توازن الأطفال. والجانب الأيمن أثقل قليلًا، لذلك يميل إلى اليمين، فتخرج المياه من الفتحتين الواقعتين في الجهة اليمنى. تملأ الفتحة الرئيسة الخزّان، بينما يقذف الأنبوب الضيّق الماء إلى أعلى في الهواء. أمّا الفتحة الثانوية فهي أصغر بكثير، وتملأ ببطء الدلو القلّاب ((الذي يسميه الجزري «كفّة»، والمبيَّن باللون الأحمر). وفي الرسم يبدو الدلو القلّاب شبه ممتلئ. وبعد مرور ساعة، يصبح وزن الماء في الطرف الأمامي كافيًا لجعل الدلو القلّاب يتأرجح، فيدفع القضيب الأسود الأنبوبَ المتأرجح إلى أعلى، فتميل أرجوحة توازن إلى اليسار، وتملأ المياه الخزّان الآخر والأنبوبَ العريض المحيط بالأنبوب الضيّق، ثم تخرج على هيئة ستّ نفاثات. وتتكرّر العملية من جديد.
بنو موسى
يفتتح الجزري النّوع الرابع ” في فوّارات تتبدّل في أزمنةٍ معلومة وعمل الزّمر الدائم” بِبيان موجز: ” لم أسلك في ذٰلك مذهب بني موسى رحمهم الله والفضل لهم بالسبق الى موضوعات المعاني
يُعَدّ إخوة بنو موسى من أسلاف الجزري الفكريين، وفهمُ أعمالهم ضروريّ لفهم عمله. وبنو موسى، يُطلَق على ثلاثة علماءٍ إخوة من القرن التاسع الميلادي، وهم أبناء موسى بن شاكر، الفلكيّ الفارسي. في سنٍّ مبكرة التحقوا ببيت الحكمة، ذلك الصرح العلمي الشهير في بغداد، الذي كان مكتبةً ومركزًا للترجمة. ويُعرَف أنّ الإخوة ألّفوا معًا أكثر من عشرين كتابًا، لكن معظمها فُقِد عبر السنين. أمّا أشهر كتبهم، ولم ينجُ سوى نسختين، فهو كتاب الحيل، الذي يُشير إليه الجزري في مصنّفه. وقد أُلِّف هذا الكتاب بطلبٍ من الخليفة العباسي في بغداد، أبي جعفر المأمون بن هارون (786–833م)، الذي أمر بني موسى بجمع النصوص الهلنستية التي حُفظت إبّان تدهور الحضارة الرومانية وسقوطها.
إنّ عمليّة الإنقاذ هذه ذاتُ أهميّةٍ ثقافيّةٍ تتجاوز بكثير نطاق هذا المنشور. وقد استُلهم بعض الأجهزة الموصوفة في كتابهم من أعمال هيرون الإسكندراني وفيلو البيزنطي، فضلًا عن الهندسة الفارسية والصينية والهندية القديمة. غير أنّ كثيرًا من الأجهزة الأخرى الواردة في الكتاب كانت ابتكاراتٍ أصيلةً من صنع إخوة بني موسى أنفسهم.
ما هو موضع الجدل؟
لم يحدّد الجزري أيَّ نافورةٍ كان يقصد، لكنه كتب:
وانهم أحالوا الابتدال على فرجات [أشكال مياه النافورة] تدور بالهواء وبالماء دورة واحدة تتبدل بها الفوارات وذلك زمان يقصر عن تبين الابتدال [للتأثير الكامل] فيه ثم أحالوا في شكلين على أنبوب كعمود ميزان يكاد يوازي الأفق يجري فيه الماء
من الواضح أن هذه هي النافورة التي يشير إليها:
“The Self-Changing Fountain of Banu Musa bin Shakir” by Prof. Salim T S Al-Hassani
واختتم الجزري:” ولا أعلم من اين هذا اللبس من الأصل أم من النقل”.
أمّا الذين يرغبون حقًّا في التعمّق في التفاصيل، فيمكنهم الاطّلاع على نوافير بني موسى هنا. ولا شكّ في أنّ الجزري استعار مفاهيم أساسيّة من بني موسى، من بينها وضع أنبوبٍ ضيّق داخل آخر عريض، وفكرة الخزّانين للماء، والتغذية المتغيّرة بمرور الزمن. غير أنّ خلافه الرئيس كان حول طريقة التحكّم. ففي رأيه أنّ الفواصل الزمنيّة كانت قصيرةً جدًّا، ممّا قد يؤدّي إلى نتائج غير منتظمة. ولعلّه كان مُحقًّا في ذلك. وقد شرح الجزري موضع الخلل في التصميم، غير أنّ التفاصيل ليست ذات أهميّة كبيرة اليوم .قد تغيّرت التكنولوجيا تغيّرًا جذريًّا، بحيث أصبحت التقنيات التاريخيّة للتحكّم في التوقيت مجرّد لغزٍ طريف يبيّن كيف كنّا نضبط الزمن قبل ظهور الإلكترونيات والصمّامات الكهربائيّة. ومع ذلك، فإنّ الفضول وروح الشكّ هما خير دليلٍ لكلّ مهندس اليوم، كما كانا قبل ثمانية قرون.
الفضول والشكوك
كلّ من درّس في المرحلة الثانويّة أو في درجة البكالوريوس في العلوم أو التكنولوجيا يعلم أنّ التفوّق الأكاديمي لا يضمن بالضرورة وجود الفضول أو الشكّ الصحّي أو التفكير النقدي عمومًا .فالطلاب المتفوّقون قد يُحسنون الإجابة عن أسئلة الامتحان، لكنهم يجدون صعوبة في طرح الأسئلة حول بحثٍ علمي أو عرضٍ هندسي لاختبار مدى صلابة الفرضيّات، وهل تصمد أمام تقييمٍ دقيق، وهل ثمّة تفسير بديل أو نموذج آخر ممكن. وكثيرون يشعرون بعدم الارتياح إزاء هذه المتطلّبات الجديدة، إذ تختلف كثيرًا عن خبرتهم المدرسيّة السابقة. وبين قوسين، أقول بوصفي مربّيًا إنّ هذا ليس قدرًا محتومًا؛ فبوسع المدارس أن تفعل الكثير، لكنّ ذلك موضوعٌ آخر.
إنّ معرفتي بالجزري تقتصر على كتابه، غير أنّه إلى جانب قدراته الهندسيّة الرفيعة، يتّضح أنّه كان فضوليًّا ويتمتّع بقدرٍ سليم من حبّ الاستطلاع وروح الشكّ. فقد اختبر منظّم المياه المنسوب إلى أرخميدس فوجد فيه قصورًا، وقرأ لبني موسى وكانت لديه تحفّظات بشأن طريقة التحكّم. وإلى جانب الفائدة التي يجلبها الشكّ الهندسي الصحّي، فإنّني كلّما رأيته يضع علامات استفهام أحببته أكثر.
اكتشاف المزيد من ספר הידע של התקנים מכניים מופלאים
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.




