الإبريق السحر، جوز شائع و- زن وفن صيانة الدراجة النارية

تنبيه! هذه الترجمة من إعدادي (باستخدام chtgpt، وترجمة جوجل، والقواميس). أعتذر مسبقًا عن أي أخطاء في اللغة العربية، ويمكنكم مراسلتي وسأقوم بتصحيحها. شكرًا لكم!

مقدّمة

يصف الجزري ابريق مخصّصةً لأغراض الغسل. والابريق عملٌ فنيّ جميل المنظر. يُحضرها العبد في نهاية الوجبة ويصبّ منها ماءً بدرجة حرارة مريحة للمستخدم، ثم—على نحوٍ يثير دهشة الحاضرين—يسكب ماءً شديد السخونة على أحد الضيوف التعساء، وماءً شديد البرودة على آخر، وأخيرًا يميل بالجرّة فلا يخرج منها ماءٌ على الإطلاق. ولمسرّة الجالسين يواصل الجولة، فيختار «الفائزين» باغتسالٍ سليم، وأولئك الذين سينالون ضحك الجماعة. نحن معتادون اليوم على الحصول على ماءٍ ساخن أو بارد وفق رغبتنا. أمّا في تكنولوجيا القرن الثاني عشر فكان ذلك معجزةً حقيقيّة، وبحسب علمي فهذا يُعدّ النموذجَ الأوّليّ للترموس وسائر الأوعية الحافظة للحرارة والبرودة.

إبريق ماء، درجة حرارة متغيرة، مخطوطة توبكابي ١٢٠٦

كيف يعمل الابريق السحر ؟

سيُكتب الشرح الهندسي باللون الأزرق، كما جرت العادة، بحيث يمكن لمن لا يهتمّ بانتقال الحرارة وبراءات الاختراع المتعلّقة بملء الماء وإخراجه أن يتجاوزه.

أخذ الجزري إبريق جميل من النحاس، فأزال قاعدتها ولحَمَ داخلها حاجزين متوازيين. وبين الحاجزين توجد طبقة هواء بعرض إصبع. ويذكر الجزري أنّه جرّب استخدام حاجزٍ واحد، لكن الماء البارد كان يسخن والماء الساخن كان يبرد كما هو متوقَّع، فالنحاس موصلٌ ممتاز للحرارة، في حين أنّ طبقة الهواء المحبوسة بين الصفائح تُعدّ عازلًا حراريًا ممتازًا.

وقد كتب دونالد هِل، مترجم الكتاب إلى الإنجليزية، أنّ الباب الثالث من الكتاب، المخصّص للجرار والأحواض، لا يتضمّن ابتكاراتٍ كبيرة مقارنةً بأعمال بني موسى (ويمكن قراءة المزيد هنا)، بل إنّ أعمالهم في بعض الجوانب أكثر تعقيدًا. غير أنّه—بحسب علمي—فإنّ هذا يُعدّ أول استخدامٍ للجدران المزدوجة والعزل الهوائي، وكما في غير قليلٍ من أعمال الجزري، فقد تمّ التوصّل إليه عن طريق التجربة والخطأ.

رسومات الجزري غالبًا ما تكون ممتازة، لكنّه في هذه الحالة اختار عرض المقطع يُصعّب الفهم—على الأقل بالنسبة لي—ولذلك أُرفق رسوماتٍ حديثة أعدّها هِل، مترجم الكتاب، تُظهر مقطعين للابريق مع إضافاتٍ توضيحية باللغة العربية.

رسمٌ أعدّه دونالد ر. هيل، مترجم الكتاب ومعلِّقُه، يُظهر مقطعين عرضيَّين للإبريق

روحُ المُداعبةِ العابثة

كتب الجزري:

” وهو ابريق حسن الصنعة ذو عروة وبلبلة ياتي به الغلام عند رفع الطعام في  طست ويضعهما بين يدي المخدوم ويرفع الابريق من الطست ويصب منه على أيدي المخدوم ماء معتدلا يتم به وضوءه أو غسل يديه ثم يصب على يدي من يليه ماء حاراً يمنع مسه فلا يقدر على غسل يديه ثم يصب على يدي من   يليه ماء بارداً شديد البرد يمنع مسه < ثم يميل الابريق ليصب على يدي من يليه فلا ينصبي من الابريق شيء فهو يصب لمن يريد مايريد ويمنع من يريد من الجماعة. ”

هذا الوصفُ يليقُ بمهرّج البلاط أكثرَ منه بخادمٍ عبد. وإذا افترضنا أنّه نجا من تلك الليلة، فهو أيضًا شهادةٌ على نوعٍ من الحماقة أو الدعابة في بلاط ديار بكر. كان مهرّج البلاط مهنةً في العصور الوسطى، مهمّتُها إضفاء المرح والتسلية في قصور الحكّام. ومعظمنا يعرف النسخة الغربية ذات الملابس الملوّنة، وقبّعة المهرّج. لكن وُجد أيضًا مهرّجو بلاط في المحاكم الإسلامية. وهناك نسخة فارسية تُدعى الدَّلْقَك (Dalqak) تُشبه ذلك إلى حدٍّ ما. وفي كتاب «الحمقى في كلّ مكان: مهرّج البلاط حول العالم» (Fools Are Everywhere: The Court Jester Around the World) تَرِدُ قائمةٌ بمهرّجي الخلافة العباسية. ومن أشهرهم أبو نواس، الذي كان شاعرًا ومهرّجًا في بلاط هارون الرشيد، ويظهر عدّة مرّات في كتاب «ألف ليلة وليلة».

مهرجون وموسيقيون وراقصون في نموذج تركي مصغر، قصر طوب قابي

كان دورُ مهرّج البلاط في العصور الوسطى أن يتكلّم بصراحة، وأحيانًا أن يسخر حتى من الملك أو من نبلائه، من غير أن يتعرّض للعقاب.فعلى سبيل المثال، في كتاب «حمقى في البلاط» (Of Fools at Court) لكليمنس أملونكسن، اشتكى أحد النبلاء الأقوياء من أنّ مهرّجًا كان يسير عن يمينه، فقفز المهرّج إلى الجهة اليسرى وأجاب ساخرًا: «لا بأس عندي أن يسير أحمقٌ عن يميني!» ومن المحتمل أن تكون حيلة الإبريق جزءًا من الهامش الذي كان يُسمح به لمهرّج البلاط. وعلى أيّ حال، فهذه لمحةٌ صغيرة لكنها مفاجئة عن ثقافة البلاط الأرتقي.

زنّ وفنّ صيانة الدراجات النارية

قرأتُ كتاب «زنّ وفنّ صيانة الدراجات النارية» لروبرت إم. بيرسيغ قبل بضع سنوات من امتلاكي دراجتي النارية من طراز BSA، التي احتاجت إلى كل ما أعرفه عن صيانة الدراجات، بل وتحدّت ميكانيكيّي مرآب شارع تشلينوف حين لم تكن معرفتي كافية. عثرتُ على هذا الكتاب في مكتبة للكتب المستعملة، ومع أنني لم أتعمّق في جذور الجدل بين السفسطائيين وسقراط، فقد تأثّرت به تأثّرًا عميقًا، وصارت ثلاث أو أربع من قصصه جزءًا مني منذ ذلك الحين.

روبرت م. بيرسيغ(Robert m. Pirsig)

الكتاب هو قصة رحلة قام بها بيرسيغ وابنه على دراجة نارية عبر الولايات المتحدة. وهو عمل ذو طابع سيري جزئي، ينسج بين الرحلة في الطرقات الجانبية لأمريكا وبين بحث داخلي معقّد (إذ تعرّض لانهيار عصبي وأُدخل المستشفى)، إلى جانب مناقشات فلسفية عميقة.

يركب بيرسيغ وابنه مع صديقيه المقرّبين جون وسيلفيا. كانت لديهما دراجة نارية باهظة الثمن من طراز BMW، وكان جون، مثل معظمنا، يريد أن يستمتع بقيادتها من دون عناء الصيانة أو المشكلات التقنية. بدأت مقابض القيادة في دراجة جون تنزلق، فعرض بيرسيغ أن يثبتها بقطعة معدنية مقتطعة من علبة بيرة. ويكتب:

” فكرت أن هذا ذكاء مني أن أوفر عليه الذهاب إلى مكان بعيد للح صول على رقائق، ووفرت عليه الوقت والمال. لكن، لدهشتي لم يدرك الذكاء الكامن في هذا التصرف. وفي الحقيقة، انتابه بعض غرور في الأمر برمته… ما زال مقود الدراجة غير ثابت لغاية الآن. أعتقد الآن أنه تضايق جداً حينها. فقد كانت لدي الجرأة على اقتراح إصلاح دراجته البالغ سعرها ألف وثمانيائة دولار من بي آم دبليو، وتعد فخر نصف قرن من البراعة الميكانيكية الألمانية باستخدام علبة بيرة قديمة… … لكن ما ظهر أولاً بشكل غامض ثم في حدود واضحة هو التفسير الذي يقول… إنني كنت أطرق الموضوع من جانب الشكل الضمني، كنت أرى ما تعنى الرقاقة، لكته كان يركز  على ماهية الرقاقة، وهذه هي الطريقة التي أو صلتنا إلى هذا الاختلاف لما تركز على ماهية الرقاقة، فإن الوضع يكون كثيباً. ومن منا يرغب أن يرى آلته الدقيقة والجميلة وقد تم إصلاحها باستخدام قطعة من القمامة؟”

قد تتساءل: ما علاقة هذه القصة بالجزري؟

من دون أي نقاشات أو تفسيرات، استخدم حبّة جوزة كعوّامة. بالنسبة إليّ، هذا مطابق تمامًا لاستخدام علبة بيرة كحشوة تثبيت؛ أي النظر إلى الأشياء من حيث صورتها الكامنة أو شكلها الجوهري. أودّ أن أختتم باقتباس من بيرسيغ حول الماهية والصورة. ولو استبدلتُ الفولاذ بالنحاس، لوافق الجزري (في رأيي) على كل كلمة:

” لاحظت أن الناس الذين لم يعملوا عملاً له علاقة بالمواد الصلبة لديهم مشكلة في فهم أن الدراج ة النارية هي ظاهرة عقلية، وهم يربطون المعدن بالأشكال التي يرونها أمامهم- كالأنابيب والقضبان والعوار ض والأدوات والأ جزاء- وجميعها ثابتة ولا تتغير، ويفكرون فيها تفكيراً مادياً ب حتاً لكن الشخ ص الذي يعمل عل الآلة أو بسبك المعادن أو بالحدادة أو لحام المعادن يعلم أن «الصلب » ليس له شكل على الإطلاق ويمكن تشكيل الصلب وفق أي شكل تريد إن كنت تمل ك م ا يكفي من المهارة الكفاية، وأي شكل غير الشكل الذي تريده إن لم تكن ماهرا. “


اكتشاف المزيد من ספר הידע של התקנים מכניים מופלאים

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

השאר תגובה